تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
296
جواهر الأصول
رابعها : ما ذهب إليه المحقّق العراقي قدس سره من التفصيل بين كون الغاية للموضوع أو المحمول ، وبين كونها غاية للنسبة الحكمية ، فقال بالمفهوم في الأخير ، دون الأوّلين « 1 » . والحقّ هو التفصيل الذي ذهب إليه المشهور ، وقد اختاره شيخنا العلّامة الحائري قدس سره في « الدرر » فقال : « إذا كانت غاية للموضوع - ك « سِر من البصرة إلى الكوفة » - فسبيله سبيل الوصف في عدم الدلالة على المفهوم ، وغاية ما يدلّ تحديد الموضوع بها ، هي انتفاء الحكم في القضية عند حصولها ، وليس هذا قولًا بالمفهوم . وأمّا إذا كانت غاية للحكم - ك « اجلس من الصبح إلى الزوال » - فتدلّ على المفهوم ؛ وذلك لما عرفت من أنّ مفاد الهيئة إنشاء حقيقة الطلب ، لا الطلب الجزئي الخارجي ، فتكون الغاية في القضية غاية لحقيقة الطلب ، ولازم ذلك ارتفاع حقيقته عند وجودها . نعم لو قلنا بأنّ مفاد الهيئة هو الطلب الجزئي ، فالغاية لا تدلّ على ارتفاع سنخ الوجوب » « 2 » . ولكنّه قدس سره عدل عنه في أواخر عمره الشريف ، فقال بعدم المفهوم للغاية مطلقاً حتّى فيما إذا كانت غاية للحكم ؛ قياساً لها على الجملة الشرطية . ولكنّ البيان الذي استفدناه منه قدس سره في مجلس الدرس وضبطناه في هامش « الدرر » يخالف ما علّقه هو بنفسه على « الدرر » . أمّا الذي ضبطناه منه فحاصله : أنّ كلّ حكم يتعلّق بموضوع فلا بدّ وأن يكون بسبب وعلّة ، فإن استفدنا من القضية المغيّاة بالغاية العلّية المنحصرة ، فيمكن استفادة
--> ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 416 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 204 .